السيد محمد الصدر
167
منهج الصالحين
وعدمه ، مضى ولا شيء عليه ، ويبدله للسجود الآخر . وإن كان عالماً بعدم جواز السجود عليه ، فالأحوط إعادة السجدة على ما يصح السجود عليه بل إعادة السجدتين إذا كان الغلطة فيهما معاً . والأحوط استحباباً إعادة الصلاة . وله أن يقطع صلاته الأُولى ويبدأ من جديد مع سعة الوقت ، ولا يجب قضاؤها على أي حال ، وإن التفت في أثناء السجود فإن أمكنه جر جبهته إلى ما يصح السجود عليه فعل ولا شيء عليه . والأحوط استحباباً رفع رأسه ثم وضعه على ما يصح السجود عليه . ( مسألة 701 ) يعتبر في مكان المصلي وفي مكان السجود خاصة أيضاً أن يكون مستقراً غير مضطرب ، فلا تجوز الصلاة على الدابة السائرة والأرجوحة ونحوهما مما يفوت فيه الاستقرار . وتجوز الصلاة على الدابة وفي السفينة الواقفتين مع حصول الاستقرار . وكذا إذا كانتا سائرتين إن حصل ذلك أيضاً ، ونحوه الصلاة في السيارة والطيارة والقطار . فإنه تصح الصلاة فيها مع توفر الشرائط الأخرى كالاستقبال والطمأنينة . ولا تصح الصلاة إذا فات شيء من ذلك إلا مع الضرورة وحينئذ ينحرف إلى القبلة كلما انحرفت الدابة أو نحوها . وإن لم يتمكن من الاستقبال إلا في تكبيرة الإحرام اقتصر عليه وإن لم يتمكن قط من الاستقبال سقط . والأحوط استحباباً تحري الأقرب إلى القبلة فالأقرب ، وكذا الحال في الماشي وغيره من المعذورين . ( مسألة 702 ) لا يجوز السفر اختياراً إذا كان سبباً لتفويت بعض شرائط الصلاة كالاستقبال وغيره . بل لا يجوز حتى قبل دخول الوقت إذا كان يعلم بفواتها في الوقت على الأحوط وجوباً . كما لا يجوز ترك الصلاة حال الركوب ، فإنها لا تسقط بحال بل إذا كان مضطراً أمكنه أن يتطهر من الحدث والخبث ويسافر ، ثم يصلي في مركبته بمقدار ما هو ممكن من الذكر والركوع والسجود والاستقبال ، ويسقط المتعذر . وأما إذا كان يعلم أو يثق ببقاء الوقت بعد السفر